الخميس، 24 أكتوبر 2013

فوائد الإستغفار والتوبة للـه سبحانه وتعالى(عيدية عيد الأضحى المبارك من ملك الملوك).



خاطرة عن فوائد الإستغفار والتوبة للـه سبحانه وتعالى(عيدية عيد الأضحى المبارك من ملك الملوك).

أعوذ باللـه السميع العليم من شر ماخلق رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول العالمين صاحب الشفاعة يوم القيامة. وبسم اللـه وعلى بركة اللـه وكل عام وأنتم بألف خير بمناسبة عيد الأضحى المبارك وبهذا اليوم العظيم يوم عرفه (... الحج عرفة) صديقاتي وأصدقائي على الفيس بوك، أعاده اللـه عليكم وعلينا وعلى الأمم الثلاثة الإسلامية والمسيحية واليهودية الذين يؤمنون باللـه حق الإيمان وعلى كل من يؤمن باللـه وحده لا شريك له في هذا العالم بأسره من الأمم الأخرى. قال تعالى في كتابه العزيز في الآية رقم 46 من سورة العنكبوت (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (46)). وأتقدم للجميع بهدايا لهم ونعم وخيرات لا تعد ولا تحصى كعيدية عن طريق هذه الخاطرة من ملك الملوك رب العالمين الذي هو على كل شيء قدير وبكل شيء عليم فهنيئاً وبارك اللـه مباركة السماء لمن يفوز بهذه العيدية. وقال الشاعر:

لا خَيْلَ عِندَكَ تُهْديهَا وَلا مالُ ... فَليُسْعِدِ النُّطْقُ إنْ لم تُسعِدِ الحالُ.
وَاجْزِ الأميرَالذي نُعْمَاهُ فَاجِئَةٌ... بغَيرِ قَوْلٍ وَنُعْمَى النّاسِ أقْـــوَالُ.

كما عودتكم دائماً أعتمد في خواطري وإجاباتي على أي تساؤلات من قبل الناس او الصديقات والأصدقاء على كتاب اللـه وأحاديث رسول اللـه صلاة اللـه وسلامه عليه. فأبدأ حديثي في هذه الخاطرة بحديث عن الرسول حيث قال " جاء رجل للرسول وهو جالس بين أصحابه في المسجد وطلب أن يدعو اللـه له ولأهله أن يرزقهم المطر فقال له إستغفروا اللـه، وجاء آخر في نفس الجلسة وسأل الرسول أن يدعو اللـه له ليرزقه الولد والذرية فقال له إستغفر اللـه وجاء آخر وسأل الرسول أن يدعو له اللـه أن يرزقه المال والجاه والقوه والحلال والرزق الكثير فقال له إستغفر اللـه فإستغرب بعض الصحابه من نفس الإجابة لتلك الأسئلة المختلفه فأجابهم الرسول عليه الصلاة والسلام ألم تقرأوا قول اللـه تعالى في الآيات : من 10 – 12 من سورة نوح (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ﴿10﴾)، (يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ﴿11﴾)، (وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا (12)). ولهذا دائماً أقول في محاضراتي وندواتي لا أحد يستطيع أن يقنعني بأن أي نبي أو رسول يأتي بحديث يتعارض مع ما جاء بكتابه السماوي. فرسولنا عليه الصلاة والسلام قد إعتمد في إجاباته تلك على كلام رب العزة والجلالة في القرآن الكريم.

وفي الإستغفار الفائدة لكل من تطلب أن يرزقها اللـه الزوج الصالح الذي تتمناه وكذلك لمن يطلب أن يرزقه اللـه الزوجة الصالحة التي يتمناها ولهذا فعلينا بالإستمرار في الإستغفار صباحاً ومساءاً وفي أوقات فراغنا حتى نحظى بنعم اللـه التي لا تعد ولا تحصى كما قال في الآية رقم 17 من سورة النحل (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (17))، وهنا في هذه الآية ذكر اللـه في النص نعمة واحدة وليس نعمه المختلفة. فإنظروا كم رزقنا اللـه من مختلف انواع العنب والتمر والتفاح ... إلخ، وهذه النعم لا تساوي شيء مقابل أي نعمه من النعم العظيمه التي منحنا اللـه إياها كنعمة البصر والسمع والتذوق …الخ ( تخيلوا إذا إفتقد الإنسان نعمة التذوق فسوف يُحرم من نعمة التمتع بالمالح والحلو والحامض والمر ... إلخ فكيف يتلذذ بنعم اللـه الأخرى من الفواكه مثلاً؟!). هذا علاوة على كيف يستطيع أن يحكم مريض الضغط على طعامه وشرابه إذا كان مالحاً أم لا! ومريض السكري على طعامه وشرابه إذا كان حلواً أم لا! ... إلخ لا أريد أن أطيل عليكم.فالحمد لله حمدا كثيرا على نعمه التي لاتعد ولاتحصى.

وكذلك فمن يرغب من عباد اللـه أن يمتعه اللـه في صحته وجميع أعضاء جسمه وفي ماله وولده وكل ما رزقه اللـه من نعم كما أسلفنا خلال عمره فعليه في الإستغفار والتوبه إلى اللـه والمداومه على ذلك. وكذلك إذا رغب كل عبد من عباد اللـه أن يؤتيه اللـه من فضله ( ومن يستطيع في هذا العالم بأسره تحديد فضل اللـه على خلقه اجمع في السموات والأرض يقول تعالى في الآية رقم—من سورة الرعد (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ (29))) فعليه في الإستغفار والتوبه إلى اللـه وهذا ما تؤكده الآية رقم 3 من سورة هود (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَىٰ أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴿3﴾).

ولمن يريد من عباد اللـه أن يرزقه وأهله و/أو أهل منطقته و/أو أهل قريته و/أو أهل مدينته و/أو أهل بلده المطر مدراراً وأن يزيدهم قوة إلى ما عندهم من قوة من الرجال والمال والجاه واٌلإقتصاد والصحة البدنية والنفسية ... إلخ من أسباب القوة، فعليه وعليهم المداومه على الإستغفار والتوبة إلى اللـه الواحد الأحد الصمد الذي لم يكن له كفواً احد، والدليل على ذلك ما جاء في الآية رقم 52 من سورة هود (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52)).

ولكل من يرغب من عباد اللـه في أي بقعة من بقاع الأرض أن يُرفع عنهم العذاب من الغلاء و/أو لبلاء و/أو الفساد ... إلخ من أنواع العذاب فعليه وعليهم جميعاً بالإستغفار وفقاً لما جاء بالآية رقم 33 من سورة الأنفال (وَمَا كَانَ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّـهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ(33))، فأقول لكل من يقرأ هذه الخاطرة وما الخسارة في الإستغفار والتوبة إلى اللـه في أوقات فراغنا وعلى قدر ما نستطيع ما دام فيه الخير والفوائد الجمة لنا؟! ويفوز بهذه العيدية التي لا تنبض فوائدها، واللـه من وراء القصد. بقلم الأستاذ الدكتور بلال ابوالهدى خماش، الإثنين (وقفة عرفات) الموافق 14/10/2013.

روابط هذه التدوينة قابلة للنسخ واللصق
URL
HTML
BBCode

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More